محمود صافي

307

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

تمثيله ، فتنكير اللبس من التعظيم والتفخيم ، كأنه قال : في لبس أيّ لبس ، وتنكير الخلق الجديد للتقليل منه والتهوين لأمره بالنسبة إلى الخلق الأول ، ويحتمل أن يكون للتفخيم ، كأنه أمر أعظم من أن يرضى الإنسان بكونه متلبسا عليه ، مع أنه أول ما تبصر فيه صحته . [ سورة ق ( 50 ) : الآيات 16 إلى 18 ] وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ( 16 ) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ( 17 ) ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ( 18 ) الإعراب : ( الواو ) استئنافيّة ( اللام ) لام القسم لقسم مقدّر ( قد ) حرف تحقيق ( الواو ) حاليّة ( ما ) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به « 1 » ، ( به ) متعلّق ب ( توسوس ) ، ( الواو ) عاطفة ( إليه ) متعلّق ب ( أقرب ) ( من حبل ) متعلّق ب ( أقرب ) . جملة : « خلقنا . . . » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر . . وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « نعلم . . . » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره نحن . . والجملة الاسميّة في محلّ نصب حال « 2 » . وجملة : « توسوس » لا محلّ لها صلة الموصول ( ما ) .

--> ( 1 ) والضمير في ( به ) هو العائد . . . ويجوز أن يكون ( ما ) حرفا مصدريّا ، والضمير في ( به ) يعود على الإنسان أي : وسوسة نفسه إيّاه . ( 2 ) يجوز أن تكون جملة نعلم استئنافيّة لا محلّ لها .